محمد بن سعيد بن الدبيثي

369

ذيل تاريخ مدينة السلام

الشّهرزوريّ ، أبو الفضل بن أبي محمد بن أبي أحمد الملقّب كمال الدين . من أهل الموصل ؛ من بيت مشهور بالفضل والعلم والرّئاسة والتّقدّم . وأبو الفضل هذا كان من أعيان أهل زمانه والمقدّم على أهله وأقرانه . قدم بغداد في حداثته وتفقّه بها على أبي المظفّر أسعد بن محمد الميهني المدرس ، كان في ذلك الوقت بالمدرسة النّظامية . وسمع بها الحديث من الشريف نور الهدى أبي طالب الحسين « 1 » بن محمد الزّينبيّ ، وغيره . وعاد إلى بلده وتولّى القضاء به مدة . ثم خرج إلى الشام وولّاه نور الدين محمود بن زنكي أمير الشام قاضي القضاة بالشّام فكان خصيصا به متوليا لأموره . قدم بغداد رسولا منه « 2 » إلى الدّيوان العزيز - مجّده اللّه - في سنة ثمان وستين وخمس مائة فقضى أشغاله ، وخلع عليه ، وعاد إلى دمشق فأقام بها إلى حين وفاته . وكان قد سمع بالموصل من جدّه لأمّه أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق ، ومن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس . وروى بالشام ، وببغداد لمّا قدمها رسولا ؛ سمع منه بها أبو منصور محمد بن أحمد ابن الطّيّان ، وأبو الخطاب عمر بن محمد العليميّ ، وأبو الثّناء حمّاد بن هبة اللّه الحرّاني ، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، وأبو العباس أحمد بن

--> - 6 / 117 ، وابن كثير في البداية 12 / 296 ، والعيني في عقد الجمان 16 / الورقة 602 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 80 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 243 وغيرهم . ( 1 ) هو قاضي القضاة ببغداد ومن أعيان الحنفية العباسيين ، ومن مشاهير زمانه ، توفي سنة 512 ه وترجمته مشهورة ( انظر مثلا : ابن الجوزي : المنتظم 9 / 210 وابن الأثير : الكامل 10 / 206 والذهبي : العبر 4 / 27 وابن كثير : البداية 11 / 183 وابن تغري بردي : النجوم 5 / 217 والعيني : عقد الجمان 15 / الورقة 739 وغيرها ) وهو أخو طراد بن محمد الزينبي المحدث المشهور . ( 2 ) يعني من نور الدين محمود بن زنكي .